همسات/ دبي:
كشف نادي دبي للصحافة، اليوم، عن أن الإصدار الثالث من تقرير نظرة على الإعلام العربي سيتضمن دراسة معقمة لأوضاع السوق الإعلامية تغطي التغيرات المستجدة في توجهات الاستهلاك الإعلامي في أربعة أسواق إعلامية مهمة على مستوى المنطقة، تشمل دولة الإمارات العربية المتحدة، والمملكة العربية السعودية، ومصر، ولبنان.
وستتناول هذه الدراسة البحثية التي تجرى للمرة الأولى منذ إطلاق التقرير قبل ثلاث سنوات، تغيرات الاستهلاك الإعلامي عبر مختلف المنصات الإعلامية، بما في ذلك الإعلام المطبوع، والانترنت والتلفزيون. وستقيم مدى التأثير الذي أحدثه انتشار خدمات الإنترنت ذات النطاق العريض، وزيادة استخدام شبكات الإعلام الاجتماعية على توجهات المستهلكين.
وكان النادي قد كلف الشركة العالمية “فاليو بارتنرز″، والمتخصصة في مجال الاستشارات والبحوث بتولي تنفيذ الإصدار الثالث من التقرير. أما فيما يتعلق بالدراسة البحثية للسوق، فقد قام نادي دبي للصحافة بتعيين شركة عالمية كبرى لإجراء هذه الدراسة في الأسواق الرئيسية الأربعة. وستنشر نتائج الدراسة ضمن التقرير المقرر إصداره في الأسبوع الأول من شهر فبراير 2010.
وإلى جانب التركيز المكثف على الأسواق الأربعة لتبين توجهات الاستهلاك الإعلامي، سيتضمن التقرير تقييماً شاملاً للاتجاهات الحالية والسيناريوهات المتوقعة للسوق الإعلامية في 15 دولة عربية. وذلك من خلال إجراء مقابلات مع نخبة من الخبراء الإعلاميين في تلك الدول، وهي البحرين، ومصر، والأردن، والكويت، ولبنان، والمغرب، وعمان، وفلسطين، وقطر، والمملكة العربية السعودية، وسوريا، والسودان، وتونس، والإمارات، واليمن.
وبالإضافة إلى قضايا تطوير ونشر المحتوى الإعلامي في المنطقة، والتي تمثل الموضوع الرئيسي الذي سيركز عليه الإصدار الثالث للتقرير، سيتناول التقرير موضوعات تتراوح بين أنماط النمو في قطاع الإعلام، وتوحيد وتكامل المحتوى، إلى جانب تأثير وسائل الإعلام الجديد على النماذج الإعلامية التقليدية، ودور المؤسسات الحكومية في النظام الإعلامي العربي، ونماذج التقارب الجديدة بين قطاعي الاتصالات والإعلام.
كما يتوقع أن يستعرض التقرير تأثيرات التراجع الاقتصادي على وسائل الإعلام إقليميا وعالمياً. فعلى الرغم من أن الطبعة السابقة للتقرير لفتت إلى الأثر المحتمل للانكماش الاقتصادي، إلا أنها لم تقدم تحليلاً شاملاً حول هذا الموضوع حيث كانت الأزمة قد بدأت لتوها في ذلك الوقت.
يذكر أن تقرير نظرة على الإعلام العربي يعد، إلى جانب منتدى الإعلام العربي وجائزة الصحافة العربية، من المبادرات الرائدة لنادي دبي للصحافة والتي تهدف إلى تحقيق تنمية شاملة لصناعة الإعلام في العالم العربي. وينظر إلى التقرير على أنه أحد أهم المصادر الموثوقة للحصول على معلومات وبيانات أصيلة حول الاتجاهات الإعلامية في العالم العربي من قبل الشخصيات والخبراء الإعلاميين، وخبراء السياسات العامة، والمسؤولين الحكوميين، والطلاب، وشركات الدعاية والإعلان.
الجزيرة نت:
قالت الحكومة الأميركية أمس الاثنين إن أكثر من 49 مليون أميركي -أي واحدا بين كل سبعة أشخاص- كافحوا للحصول على ما يكفي من الطعام في عام 2008، وهو أعلى إجمالي في 14 عاما من المسح الاتحادي بشأن “انعدام الأمن الغذائي”.
وقال وزير الزراعة الأميركي توم فيلساك إن برامج مثل كوبونات الغذاء خففت من أثر الركود الاقتصادي، لكن جماعات مكافحة الجوع أشارت إلى الزيادة الهائلة من العام السابق عندما كان 36.2 مليون شخص يعانون مشكلة في الحصول على ما يكفي من الغذاء، وكان ثلثهم يعاني من حين إلى آخر من الجوع.
وقال فيلساك للصحفيين “قال المسح إن الأمور كان يمكن أن تكون أسوأ كثيرا لولا حقيقة أن لدينا برامج مساعدات غذائية واسعة النطاق.. هذه فرصة عظيمة لتسليط الضوء على هذه المشكلة”.
ويعاني نحو 14.6% من الأسر الأميركية -أي ما يعادل 49.1 مليون شخص- “من صعوبة الحصول على الغذاء لكل أفرادهم بسبب نقص الموارد” خلال 2008، بزيادة 3.5% عن 2007 عندما صنف 11.1% من الأسر على أنها تعاني من انعدام الأمن الغذائي.
وقالت وزارة الزراعة الأميركية إن نحو 5.7% من الأسر أو 17.3 مليون شخص لديهم “أمن غذائي منخفض للغاية”، بمعنى أن بعض أفراد الأسرة يجب أن يأكل أقل، وعادة ما ينقص الغذاء في هذه الأسر لأيام قليلة في سبعة أو ثمانية أشهر من العام.
ووصف الرئيس الأميركي باراك أوباما تقرير وزارة الزراعة بأنه “مثير للقلق”، وتعهد بإيقاف اتجاه الجوع المتزايد. وقال أوباما في بيان “إن قدرة أطفالنا على النمو والتعلم وتحقيق إمكاناتهم الكاملة ومن ثم قدرتنا على المنافسة كأمة، تعتمد على الحصول على وجبات صحية بانتظام”.
مريم بن فهد:” توقعاتٌ مدروسةٌ حول مستقبل التطورات التي سيشهدها قطاع الإعلام العربي”
دبي، السبت 14 نوفمبر 2009 :
أعلن نادي دبي للصحافة اليوم عن بدء العمل في الأبحاث الخاصة بتقرير نظرة على الإعلام العربي 2009 - 2013، الإصدار الثالث من التقرير الإعلامي الرائد الذي يبحث في الحالة الراهنة لقطاع الإعلام العربي، استناداً إلى بحوث مستفيضة حول وسائل الإعلام في 15 دولة عربية، والذي سيصدر خلال شهر فبراير 2010.
وسيشمل التقرير ثلاث دول جديدة هي فلسطين وسوريا والسودان، بالإضافة إلى الدول التي شملها الإصدار السابق له وهي البحرين والسعودية والكويت والأردن ومصر ولبنان واليمن وعمان وقطر والسعودية والمغرب وتونس والإمارات. كما سيعالج التقرير ولأول مرة أنماط الاستهلاك الإعلامي لدى مختلف شرائح المجتمع من خلال دراسة نماذج في أربعة دول هي السعودية والإمارات ومصر ولبنان.
وقد كلف نادي دبي للصحافة للتعاون في إنجاز هذا الإصدار شركة “فاليو بارتنرز″ العالمية الرائدة في مجال الاستشارات الإدارية، والتي تمتلك خبرات واسعة في قطاعات متعددة تشمل الاتصالات والإعلام والخدمات المالية والطاقة.
وفي هذه المناسبة، قالت مريم بن فهد، المدير التنفيذي لنادي دبي للصحافة:” إن الإصدار الثالث للتقرير سيبني على القاعدة المعرفية التي تأسست من خلال الإصدارين السابقين، في حين سيتم توسيع نطاق الدراسة، سواء من حيث الانتشار الجغرافي أو تنوع الموضوعات”. وأشارت إلى أن التركيز الأساسي لمحتوى الإصدار الثالث سيكون على طرق تشكل المحتوى الإعلامي خلال التطورات المتسارعة في مجال تكنولوجيا الإعلام وأنماط الاستهلاك، وفي ظل رغبة النادي إعداد تحليل معمق حول صناعة الإعلام والسيناريوهات الحالية للمشهد الإعلامي، وإنما يطرح توقعات مدروسة حول التطورات التي سيشهدها قطاع الإعلام في السنوات الخمس القادمة”.
وأضافت بن فهد:” سيتضمن التقرير أبحاثاً حول قدرة وسائل الإعلام العربية على تحديد الدروس المستفادة من تجربة الأزمة المالية العالمية، والطرق المبتكرة التي اعتمدتها للتكيف مع المتغيرات التكنولوجية”. ولفتت بن فهد إلى أهمية تعاون ممثلي وسائل الإعلام خلال التواصل معهم لإجراء المقابلات الخاصة بجمع معلومات التقرير من أجل توفير بيانات دقيقة وحديثة حول مختلف طرق وآليات عملها؛ حيث سيتم إجراء حوارات مفصلة مع أكثر من 150 شخصية من القيادات الإعلامية في 15 دولة عربية.
من ناحيته قال سانتينو ساغوتو، المدير العام لمؤسسة فاليو بارتنرز دبي: “نحن نشيد بالدور الهام الذي يقوم به نادي دبي للصحافة على صعيد دعم وتطوير صناعة الإعلام في منطقة الشرق الأوسط. ولا شك أن تقرير نظرة على الإعلام العربي سيمثل دليلاً مرجعياً للصحفيين والإعلاميين للفهم والاستفادة من المشهد الإعلامي في المنطقة، وستمكننا هذه الاتفاقية مع نادي دبي للصحافة من توظيف خبراتنا العالمية في قطاعي الإعلام والاتصالات لخدمة السوق الإقليمية. ونتطلع أن يساهم التقرير في مساعدة الإعلاميين في المنطقة على إيجاد فرص عمل جديدة ومعالجة القضايا الصعبة التي تواجه الإعلام”.
يذكر أن نادي دبي للصحافة يتطلع من خلال هذه المبادرة إلى إرساء “تقرير نظرة على الإعلام العربي” ليكون بمثابة مرجع شاملٍ يمكن الاعتماد عليه من قبل صانعي السياسة وخبراء الإعلام والمتخصصين في مجال الاتصالات في العالم العربي وجميع أنحاء العالم. وقد تم إطلاق الإصدارين الأولين من التقرير “تطوير المؤسسات والأفراد” و “التعاون من أجل النمو” على التوالي، في العامين الماضيين، حيث لقيا إشادة وتقدير كبيرين من الوسط الإعلامي في المنطقة. ويعد التقرير، إلى جانب منتدى الإعلام العربي وجائزة الصحافة العربية، من المبادرات الرائدة لنادي دبي للصحافة والتي تهدف إلى تحقيق تنمية شاملة لصناعة الإعلام في العالم العربي.
همسات إعلامية - خاص:
حل مؤخرا الدكتور عبدالله عوض الحو رئيس قسم الصحافة والإعلام بجامعة عدن ضيفا على منتديات ستار تايمز، وذلك لإجراء مقابلة خاصة وحصرية معه.
حيث طرح مندوبو المنتدى الأسئلة الهامة الواردة من أعضاء المنتدى والمتعلقة بالقضايا الإعلامية والمعاصرة للأوضاع الراهنة والخاصة باليمن والعالم العربي والأجنبي عامة، استقبلها الدكتور بصدر رحب، مما جعل اللقاء ينتعش بالمزيد من المعلومات والتصريحات الإعلامية الهامة.
وفي الأخير قدمت منديات ستار تايمز شهادة تقديرية للدكتور الحو تقديرا لجهوده الكبيرة في مجال التعليم، وقبوله إجراء المقابلة بابتسامة وجه ورحابة صدر، كما شكر المندوبان الدكتور على الاهتمام بعالم الصحافة الإلكترونية ومجال المنتديات المفيدة.
وللإطلاع على الحوار كاملا أدخل على الرابط التالي:
http://www.startimes2.com/f.aspx?t=20350990
هيام الكثيري – الغرفة – حضرموت
أراها دائما تمل من الحياة، يتملكها الحزن واليأس البادئ دائما في عينيها.. سألتها مرة: لماذا تملين هكذا؟! أجابتني بتنهيدة عميقة: لا شيء مريح في هذه الحياة .. قلت لها: هكذا هي الدنيا،، صمتت.. سألتها مرة أخرى: ما بك؟؟ فحكت وسردت القصة كاملة، قالت:
• درست إلى الصف السادس الابتدائي ولظروف أسرية توقفت عن الدراسة .. تزوجت صغيرة إنسانا يحبني بمعنى الكلمة بالرغم من طبعه الحاد، كان يقيم الدنيا ويقعدها لأبسط الأشياء .. كان يخاف عليّ ويحبني حبا شديدا لدرجة أنه لا يستطيع أن أفارقه ولو لساعة حتى كاد يحاصر حريتي ويمنعني من الاندماج مع من حولي من البشر.. مللت من ذلك إلا ان حبه الكبير لي ينسيني الدنيا وما فيها.. بعد سنة أولى زواج رزقت بطفل منه.. كان غيورا ومسيطرا عليّ حتى زيارتي لأهلي وأقاربي كانت محدودة جدا.. كنت أزورهم ساعات معدودة وأعود معه.. يمنعني من الجلوس معهم ولو لضرورة مما جعل أهلي يتضايقون من تلك التصرفات..
• في أحد الأيام ذهبت لزيارة أهلي في مناسبة عائلية.. طلبوا مني أن أمكث عندهم بضعة أيام.. كانوا في حاجتي .. فرفض رفضا قاطعا.. خيروني أهلي بينهم وبينه.. بدأ بيني وبينه وبين أهلي شجارا.. واشتعلت النيران منذ ذلك اليوم فأدى به الأمر إلى طلاقي.. تألمت كثيرا.. تعذبت.. تساءلت ما ذنبي؟؟
• صرخت بأعلى صوتي: لماذا لم أستطع فعل شيء .. مرت بضع سنين وأنا أتذوق مرارة الطلاق والوحدة خاصة بعد أن أخذ ابني الوحيد ليعيش معه،، إذ كان يزورني بين الفينة والأخرى..
• شاء القدر أن أتزوج للمرة الثانية برجل يكبرني سنا ولكنه صاحب جاه ومنصب .. وكرد فعل من زوجي الأول منع ابني من زيارتي .. أما زوجي الثاني فكان سعيدا بزواجه مني.. كانت جميع طلباتي مجابة محاولا كسبي.. بدأت أحبه، وبعد مرور عام كامل على زواجنا بدأ برحلات سفر متكررة إلى إحدى البلاد.. وفجأة وبدون مقدمات وفي إحدى الأمسيات التي لن أنساها من ذاكرتي طلب مني أن نذهب في زيارة مفاجئة لأهلي.. أو صلني إلى بيت أهلي على أساس أنه سيتبعني ليلا لزيارتهم.. جاء الليل ولم يأت.. ومر يوم وأيام ولم يأت.. خفت عليه، ذهب أحد إخوتي للسؤال عنه وعن سبب غيابه.. رد عليه بجفاء شديد: لملموا أغراض ابنتكم وستصلكم ورقة طلاقها!!! كان الخبر بمثابة صاعقة حطت على رأسي.. أصبت بالانهيار والإحباط واليأس.. مرة أخرى أعيش مرارة الطلاق دون سبب .. ومما خفف من وطأة ألمي أنني لم أرزق منه بطفل..
• اهتزت ثقتي بكل الرجال بعد أن كُسر قلبي مرتين وجرحت مشاعري وأحاسيسي،، ومرة أخرى تمر السنون وأنا مطلقة .. رفضت خلالها عددا من الذين تقدموا لخطبتي.. تراودني دائما أسئلة حائرة: هل سأظل حبيسة جدران أهلي كالخادمة، ليس لي كيان أو بيت أو عنوان؟؟ والدتي كبيرة في السن أما أبي فكان كثير الزواج، وإخوتي يعيشون بسلام مع زوجاتهم وأولادهم.. أما أنا فأصبحت وحيدة أسيرة اليأس.. أتأمل كل ما حولي علّي أتعلق بخيط أمل في الحياة لينقذني من يأسي..
• أشفقت على هذه المرأة المسكينة.. حاولت أن أذيب يأسها.. حاولت إقناعها بالعودة إلى حياتها الطبيعية وأن تطوي صفحة ماضيها.. لكنني فشلت، فهول الصدمات أثرت في نفسها فلنأخذ العبرة من هذه الدنيا..
همسات إعلامية - خاص:
تكتب القصص الإخبارية للراديو والتلفزيون لأذن المستمع ، وليس لعين القارئ كما هو الحال في الكتابة للجريدة.
ويتعين على الكتّاب أن يكتبوا الخبر الذي يمكنهم قراءته بصوت مرتفع: خبر واضح يقدم بلغة بسيطة ويفهم بسهولة، وبعكس قراءة الجريدة أو الانترنت فإن جمهور البث لا يستطيع الرجوع لإلقاء نظرة ثانية أو لمعاودة الاستمتاع لقصة إخبارية لم يفهمها في المرة الأولى، وقد كتب (إد بليس) محرر الأخبار في شبكة سي بي إس (التلفزيونية الأمريكية) ذات مرة الكلمات تنطق، وبعد أن يتم النطق بها ، لا يمكن استرجاعها.
ويكتب صحفيو البث بأسلوب أكثر إيجازا من أسلوب زملائهم في الصحف، وهم مضطرون إلى ذلك، فالمادة المطبوعة لنشرة أخبار طولها نصف ساعة لن تملأ أكثر من صفحة أو اثنتين في الجريدة، ولا يمكن لافتتاحية النشرة أن تغطي جميع النقاط الأساسية الست أي ( من، متى، وماذا، ولماذا، وكيف)، لأنها ستصبح طويلة جدا وستصعب متابعتها، ويختار كتّاب الأخبار المبثوثة أو المذاعة، عوضا عن ذلك، أهم نقطتين أو ثلاث نقاط أساسية ليستخدمها في الجملة الافتتاحية، ويغطي النقاط الأخرى في الجملة التالية.
وتميل تقارير الأنباء المذاعة أيضا إلى إغفال بعض التفاصيل، كالأعمار والعناوين التي توجد بشكل روتيني في الصحافة المطبوعة، ويكتب المذيعون جملا أقصر لكي يتمكنوا من قراءتها بصوت عال في نفس واحد دون لهاث أو انقطاع نفس.
ويتعين على الصحفيين في الراديو والتلفزيون أن يكونوا قادرين على تحسس وقع الكلمات التي يستخدمونها على السمع، وهم متيقظون دوما على غرار الشعراء للسرعة والإيقاع، فكّر في هذه الجملة من نص لـ (إدوارد آر مرو) مراسل شبكة سي بي إس الشهير الذي غطى الحرب العالمية الثانية من لندن “يمتد انقطاع الكهرباء من بيرمنغهام إلى بيت لحم، ولكن السماء في بريطانيا صافية هذا المساء” هذه جملة كتبت لسماعها لا قراءتها، فكلماتها بسيطة ونهايتها واضحة جازمة.
ويجب على كتّاب البث أن يحذروا اللغة التي قد تكون صحيحة في الصفحة المطبوعة، ولكنها تبدو سخيفة عندما تقرأ بصوت عال، وعندما توفيت الممثلة الأمريكية والكوميدية التلفزيونية (لوسيل بول) وصفتها قصة إخبارية في الصحافة المطبوعة بأنها بول أي (الكرة بالعربية) البالغة الثالثة والثمانين من العمر، وجاء في الخبر المذاع في الراديو “كانت لوسيل بول في الثالثة والثمانين من العمر” (وبذلك تجنبت التشويش الناجم عن المعاني الأخرى لكلمة بول باللغة الإنجليزية).
كما يتعين على كتّاب البث أن يتفادوا استخدام الكلمات المتشابهة اللفظ المختلفة المعنى، ففي اللغة الإنجليزية يمكن الخلط بسهولة بين كلمة (Miner) أي عامل منجم، وكلمة (Minor) أي قاصر أو موضوع ثانوي، ويجب استخدام مثل هذه الكلمات في السياق المناسب لكي يكون معناها واضحا، ويعود الصحفيون العاملون في البث أنفسهم على قراءة تقاريرهم بصوت عال قبل قراءتها على الهواء لاكتشاف مثل هذه المشكلة، واكتشاف المعاني المزدوجة المحتملة المحرجة التي لا تكون واضحة على الورق، وعند تغطية خبر مباراة غولف يخصص ريعها للأعمال الخيرية فإنك لا تريد أن تقول “لعب جولة مع رئيس الوزراء” (الخلط المحتمل هنا هو بين Played a round باللغة الإنجليزية والتي تعني لعب جولة، و Played around وتعني تلميحا “أساء التصرف”.
ومع أن نصوص البث مكتوبة لكي تقرأ بصوت عال فإن أهمية التهجئة الصحيحة فيها لا تقل عما هي عليه في الصحافة المطبوعة، وكثيرا ما تؤدي التهجئة غير الصحيحة إلى تلعثم أو خطأ في اللفظ على الهواء، ولكي يضمن الصحفيون العاملون في البث أنهم سيلفظون الكلمات الصعبة لفظا صحيحا فإنهم كثيرا ما يضمنون نصوصهم تهجئة لفظية للكلمة، ومما زاد من أهمية التهجئة الصحيحة في هذه الأيام كون الكثير من المحطات تقدم قصصها الإخبارية على الانترنت، كما أن لدى بعض المحطات التلفزيونية برمجيات في أجهزة الكمبيوتر تحوّل النصوص المقروءة أوتوماتيكيا إلى جمل تظهر على الشاشة كخدمة للمشاهدين الصم، وفي كلتا الحالتين تعطي أخطاء التهجئة صورة سلبية عن الصحفيين والمحطة.
وتكتب أخبار الراديو والتلفزيون بأسلوب أبسط وأقرب إلى أسلوب الحديث مما هو الحال في الصحافة المطبوعة، وبعبارة أخرى يتعين على الصحفيين العاملين في البث أن يكتبوا بالطريقة التي يتحدثون بها، وقد تقول القصة الإخبارية في الجريدة “فر الرجل في شاحنة تويوتا حمراء، بحسب ما قالت الشرطة” ولكن العزو يأتي في البداية في حالة البث، ولذا يقول النص المذاع في الراديو أو التلفزيون “تقول الشرطة أن الرجل فر في شاحنة تيوتا حمراء” وللمحافظة على أسلوب المحادثة لا يحتاج الإذاعيون إلى استخدام الأسماء والألقاب كاملة في القصص الإخبارية، ويمكن القول بشكل عام إن الأحرف الأولى للاسم الأوسط لا تستخدم على الهواء ما لم يكن ذلك الحرف جزءا أساسيا من الاسم، وفي بعض الأحيان قد لا يكون حتى الاسم ضروريا، فعلي سبيل المثال سيشير تقرير إخباري في الصحافة المطبوعة إلى أن “وزير الخارجية الباكستاني خور رشيد محمد كاسوري اجتمع مع نظيره الاسرائيلي سيلفان شالوم في اسطنبول بتركيا يوم الخميس″ ولكن النبأ المذاع في الراديو قد يقول ببساطة “اجتمع وزيرا الخارجية الباكستاني والاسرائيلي اليوم بتركيا.
وتعد الآنية مقوما أساسيا في أخبار البث، فإذا حدث شيء وأنت على الهواء يمكنك بل ويجب عليك أن تقول ذلك: “يتوجه الرئيس حاليا بطريق الجو إلى كيبتاون…..” لأن عنصر الآنية هذه الجملة أقوى من قولك “يتوجه الرئيس اليوم بطريق الجو إلى كيبتاون…” ويمكن القول بشكل عام إن الصحفيين العاملين في الراديو والتلفزيون يتجنبون استخدام المراجع الزمنية في افتتاحاتهم ما لم يكن الحدث قد وقع اليوم، وفي حين أن جريدة الأربعاء ستنشر هذه الجملة الافتتاحية “توجه الرئيس مبيكي بطريق الجو إلى كيبتاون الثلاثاء”، فإن النشرة الإذاعية لصباح الأربعاء ستقدم النبأ بشكل مختلف إذ ستقول “وصل الرئيس مبيكي إلى كيبتاون” والأفضل من ذلك أن يستكشف الكاتب نشاطات الرئيس في كيبتاون يوم الأربعاء بحيث يمكنه كتابة التقرير الإخباري بالفعل المضارع، فيقول: “يجتمع الرئيس مبيكي هذا الصباح مع الطلاب في جامعة كيبتاون”.
عشرُ سنواتٍ في خدمةِ الإعلامِ العربي…
رسالة رئيسة نادي دبي للصحافة بمناسبة الذكرى السنوية العاشرة على تأسيسه
منى غانم المري/ رئيس نادي دبي للصحافة:
قبل عقدٍ من الزمان وتحديداً في نوفمبر من العام 1999… وقبل شهر واحدٍ من دخولنا الألفية الثالثة، وجه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بتأسيس نادي دبي للصحافة؛ وأعلن انطلاقته كأول ملتقىً لرواد لإعلام والصحافة والفكر والشخصيات الاقتصادية والسياسة والأكاديمية والثقافية والمؤثرة في العالم.
وباشر النادي عمله كمنصةٍ حيويةٍ وكمركزٍ للإشعاع الفكري، ومنتدىً ثقافياً ومهنياً تلتقي فيه والأفكار من كل أنحاء العالم، ورافداً لصحافتنا ومعيناً لها على أداء رسالتها.
ومنذ اللحظة الأولى لإطلاق النادي، بدأنا مسيرة حافلة بالنشاط حققنا خلالها – وبدعم من المجتمع الإعلامي في الإمارات والمنطقة العربية والعالم – إنجازات نوعية ونجاحات شهد لها الإعلاميون هنا وفي الخارج، وانضم تحت لواء هذه المؤسسة حتى اليوم أكثر من ألفي عضو فاعل من نخبة الصحافيين وأساتذة وطلبة الإعلام، وتمكن من منح أعضائه مصادرا فريدة وروابط عالمية بصفته عضواً مؤسساً في الاتحاد الدولي لأندية الصحافة (IAPC ).
وكان أول الإنجازات مع جائزة الصحافة العربية التي عقدت ثماني دوراتٍ ناجحةٍ كُرم خلالها ما يزيد عن مائة صحافي من مختلف ميادين العمل الإعلامي، وعملت على حفز الطاقات على التجديد والإبداع والابتكار، وتكريماً لمن يبذلون جهوداً مخلصة لتكون صحافتنا منبعاً للعطاء في كل الميادين السياسية والفكرية والاجتماعية.
واليوم وبعد أن أعلنت انطلاقتها بحُلةٍ جديدةٍ في دورتها التاسعة لتواكب جملة التطورات في فنون العمل الصحافي، ركزت على عنصر الشباب وفتحت الباب ولأول مرة أمام الصحافة الإلكترونية وطورت فئاتها وآلية الترشح فيها، مع الالتزام بمعايير صارمة على صعيد الشفافية والنزاهة والتنظيم. وما زالت تعد بمزيد من المفاجآت التي يتوق إليها المبدعون.
وتواصلت مسيرة النادي مع انطلاقة منتدى الإعلام العربي في العام 2000 وفي نفس الفترة أيضاً، ليكون المنصة الإعلامية الأرحب في المنطقة العربية، وعنواناً استقطب خلال دوراته الثماني السابقة رموز ورواد الإعلام والصحافة من شتى بقاع الأرض لمناقشة واقع وتطلعات الإعلام وسبل تطوير الأداء الإعلامي العربي بالاستفادة من التجربة العالمية والبناء على الإمكانات والقدرات الهائلة لمنطقتنا.
ومازال يواصل المنتدى وخلال استعداده اليوم لعقد لدورته التاسعة في العام القادم طرح موضوعات فيها من العمق والمهنية الكافية لتخرج بمقترحات تسهم في صنع قرارات تسهم في دفع مسيرة الإعلام بشكل عملي وفعال.
وكمساهمة من نادي دبي للصحافة في توفير دراسات وأبحاث ميدانية تدعم كافة القائمين على صناعة الإعلام بادر إلى عمل التقرير السنوي “نظرة على الإعلام العربي” والذي يستعد لإنتاج إصداره الثالث المبني على القاعدة المعرفية التي تأسست من خلال الإصدارين السابقين، في حين سيتم توسيع نطاق الدراسة، سواء من حيث الانتشار الجغرافي أو تنوع الموضوعات.
و يثابر فريق النادي من أجل الارتقاء بهذا التقرير ليكون بمثابة مرجع شاملٍ يمكن الاعتماد عليه من قبل صانعي السياسة وخبراء الإعلام والمتخصصين في مجال الاتصالات في العالم العربي وجميع أنحاء العالم، خصوصاً بعد أن حظي باستقبال طيّب، لما يتضمّنه من معلومات حول التطورات الدولية والإقليمية التي تهم كل من يعمل في قطاع الإعلام.
أسهم نادي دبي للصحافة بدوره في تعزيز مهارات وقدرات الصحفيين العرب عبر تنظيم العشرات من الدورات التدريبية والبرامج التي غطت الغالبية العظمى لفنون العمل الصحفي، بالتعاون مع نخبة من خبراء الصحافة والإعلام. كما تكرّس منبراً للرأي الحر والتفاعل البنّاء بين صانعي القرار وممثلي وسائل الإعلام عبر استضافة القيادات السياسية والاقتصادية والوزراء وكبار المسئولين من دول عربية وأجنبية شتى.
عشر سنوات مضت، تغيرت فيها خريطة المشهد الإعلامي العربي، وباتت دولة الإمارات العربية المتحدة مركزاً إعلامياً معترفاً به ليس في المنطقة وحسب، وإنما على الصعيد العالمي أيضاً، ولم يكن لأنشطة هذا الصرح الإعلامي أن ترى النور لولا جهود أعضائه وأصدقائه والقائمين عليه ممن دعموا طموحاته وسخروا طاقاتهم و منحوا معرفتهم وخبراتهم من أجل النهوض برسالته وأهدافه، ولا مجال هنا لذكرهم فهم كثر؛ وعلى رأسهم فريق العمل الذي توالى عليه منذ انطلاقته فهم رأس مالٍ نعتز به.
لم تكن السنوات العشر الماضية إلا بمثابة الخطوة الأولى، ونعد بمواصلة المسيرة بطموح لا يعرف الكلل.





















أحدث التعليقات